علي علمي الاردبيلي

113

شرح نهاية الحكمة

كاتباً ) أي مادامه يوصف بالكتابة . أو الماشي متحّرك بالضرورة ما دام ماشياً . أي مادامه متّصفاً بالمشي . . . . كما ( و ) تنقسم الضرورة - في النهاية - ( إلى ضرورة ) تسمّى عندهم ( وقتيّة ) وهي - كما قرّر في المنطق - إمّا ضرورة في وقت معيّن أو في وقت من الأوقات . فالأوّل يوسمونه بالوقتيّة المطلقة ممثّلًا لها بقولهم : كلّ قمر منخسف بالضرورة وقت حيلولة الأرض بينه وبين الشمس ، وعلى سالبتها بلا شيء من القمر بمنخسف بالضرورة وقت التربيع ، ويسمّونها بالوقتيّة المطلقة ؛ لأنّ الضرورة مقيّدة بالوقت بلاتقييد للقضيّة باللادوام - كما يلاحظ - . وأمّا الثاني : فهو الضروريّة في وقت من الأوقات ، كما يمثّلونها بكلّ إنسان متنفّس بالضرورة وقتاًمّا . وعلى السلب بمثل لا شيء من الإنسان بمتنفّس بالضرورة وقتاًمّا ، ويوسمونها بالمنتشرة المطلقة ، لأنّ وقت الضرورة فيها غير معيّنة ، أي منتشرة في لحظات وآنات الزمان . ومطلقةً ؛ لعدم تقييد القضيّة بالدوام ، - كما يلاحظه القاري في المثال - وبما أنّا لسنا الآن بصدد بيان ما في مثل هذه التقاسيم منطقيّاً ، لذلك نطوي الكلام عنه بحثاً ونقاشاً ونمارس في المتن ؛ لأنّ ما ذكر لم يخرج عن التمثيل والتوضيح . ( ومرجعها ) أي مآل الضروريّة الوقتيّة ( إلى الضروريّة الوصفيّة بوجه ) إذ التوقيت نحو توصيف وتقييد . . . وهذا واضح . ( تنبيه آخر ) في استقراء معاني الإمكان وموارد استعماله ( هذا الذي تقدّم ) لحدّ المقام ( من معنى الإمكان هو المبحوث عنه في هذه المباحث ) المعقودة حول مادّة القضايا ( وهو ) بهذا المعنى ( إحدى الجهات التي لا يخلو عن واحدة منها شيء من القضايا ، وقد كان الإمكان عند العامّة ) يفترق مع معناه المستعمل أخيراً فيه ، حيث كان ( يستعمل ) عندهم أوّلًا ( في سلب الضرورة عن الجانب المخالف ) فحسب ( و )